قديم 09-10-2016, 10:07 PM   #1
سليم الماضي
المشرف العام على الموقع
 
الصورة الرمزية ابن العلا
 




ابن العلا عضو محترف الابداعابن العلا عضو محترف الابداعابن العلا عضو محترف الابداعابن العلا عضو محترف الابداعابن العلا عضو محترف الابداعابن العلا عضو محترف الابداعابن العلا عضو محترف الابداعابن العلا عضو محترف الابداعابن العلا عضو محترف الابداعابن العلا عضو محترف الابداعابن العلا عضو محترف الابداع



افتراضي الهجرة وعزة الأمة

 

بسم الله الرحمن الرحيم

تأتي ذكرى الهجرة عاماً بعد عام لتجدد في نفوس المسلمين مشاعر العزة وتبدد مظاهر الذل والهوان .
تأتي الهجرة لتلقي على المسامع والقلوب دروساً في الصبر والثقة بوعد الله.
فالهجرة ليست حدثاً تاريخياً يبلى بتقادم الأزمنة والدهور
ولكنها منهج للحياة ودستور للأمة الإسلامية بما تحمله في طياتها من دروس وعبر وبذل وعطاء في سبيل نصرة الدين.
ففيها تجلت معاني الدعوة ونشر الدين ببذل الغالي والنفيس .
فلقد كان نبينا ﷺ يودع أرض مولده ومربع طفولته وشبابه وكهولته ؛ فهنا كانت دار ولادته وذاك منزل زوجته خديجة و ذاك موضع نزول الوحي ؛ وتلك أرض مكة حيث تهفو النفوس وتنشرح الصدور .
ورغم هذا وذاك فإن نصرة الدين مقدمة على نصرة العواطف و الذكريات .
لذلك هاجر النبي ﷺ وهاجر قبله المسلمون -تاركين الأهل والديار- إلى أرض جديدة حيث ستقام دولة الإسلام ويعلو الإيمان .
وفي الهجرة تجلى معنى تأييد الله لأنبيائه وأحبابه ؛ فقد خرج النبي ﷺ وهو أعزل يشق الصفوف ويخترق نصال السيوف ثم نثر فوق رؤوس الكافرين التراب تالياً قول الله تعالى :
((وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ)).
وهكذا ينبغي أن يثق المسلمون بوعد ربهم وتأييده وألا يجبنوا أو يتقاعسوا عن نصرة دينهم.
لقد تجلى معنى الصداقة الحقيقية في مسارعة أبي بكر رضي الله عنه بطلب رفقة النبي ﷺ وتقديمه كل ما بوسعه من مال وجهد .
ثم هو ذَا ينزل به الهم وتدمع عيناه خوفاً على رسول الله ﷺ فيقول : «يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى قَدَمَيْهِ أَبْصَرَنَا»، فَيُجِيبُهُ رسولُ اللهِ ﷺ بكل ثقة وطمأنينة : «يَا أَبَا بَكْرٍ: مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا؟!» [أخرجَهُ الشَّيْخَانِ].
وفي الهجرة ظهرت أهمية التخطيط والأخذ بالأسباب وأن ذلك لا ينافي التوكل على الله ؛ بل إن حقيقة التوكل أن تأخذ بالأسباب ولا تعتمد عليها ولكن تتعلق بتدبير الخالق سبحانه وتعالى.
لقد سلك النبي وصاحبه طريقاً لا تتوقعه قريش ومع ذلك عندما أدركهم سراقة بن مالك كان التوكل يغمر النبي ﷺ فقد كان منشغلاً بمناجاة ربه وقراءة القرآن غير آبه بذلك الفارس المجندل
الذي يتوعدهم بالقتل أو الأسر .
وما هي إلا لحظات حتى انقلب العدو صديقاً يذود عن النبي ﷺ وصاحبه ويثني عزيمة كل من يفكر باللحاق بهما .
وفي الهجرة تجلى معنى الحب لرسول الله ﷺ حيث استقبل الأنصار ومعهم المهاجرون رسول الله ﷺ مهللين مكبرين وقد طال اشتياقهم للقاء رسول الله .
وهكذا يؤيد الله أنبياءه بالصالحين من عباده :
((فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ‪(‬) [التحريم:4] .
قال عبد الله بن سلام: لَمَّا قَدِمَ رَسولُ اللهِﷺ المَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ [أَيْ: ذَهَبُوا مُسْرِعِينَ نَحْوَهُ]، فَجِئْتُ في النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا اسْتَبَنْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ، وكانَ أَوَّلُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بهِ أَنْ قالَ: «يا أَيُّها النَّاسُ، أَفْشُوا السَّلَامَ، وأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وصَلُّوا والنَّاسُ نِيَامٌ - تَدْخُلُوا الجَنَّةَ بِسَلَامٍ» [وواه الترمذي وصححه الألباني].
واليوم بعد مضي أكثر من ألف وأربعمئة عام نستذكر أحداث الهجرة النبوية وكيف نصر الله الحق على الباطل .
فليكن لنا في ذلك اتعاظ وعبرة وليكن لنا في رسول الله أسوة حسنة.
فنحن أمة أعزها الله بالإسلام ولا عزة لنا بغيره فلنرجع إلى كتاب ربنا وسنة نبينا ولنتخلق بأخلاق سلفنا قولاً وعملاً .
وصلى الله على نبينا محمد...عبد الحميد المحيمد....

 

 

 

 

توقيع ابن العلا

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


ابن العلا متواجد حالياً  
قديم 10-10-2016, 06:13 PM   #2
:: مشرف الأسرة الأدبية ::
 
الصورة الرمزية دايـــم الـــحـــظ
 






دايـــم الـــحـــظ عضو محترف الابداعدايـــم الـــحـــظ عضو محترف الابداعدايـــم الـــحـــظ عضو محترف الابداعدايـــم الـــحـــظ عضو محترف الابداعدايـــم الـــحـــظ عضو محترف الابداعدايـــم الـــحـــظ عضو محترف الابداعدايـــم الـــحـــظ عضو محترف الابداعدايـــم الـــحـــظ عضو محترف الابداعدايـــم الـــحـــظ عضو محترف الابداعدايـــم الـــحـــظ عضو محترف الابداعدايـــم الـــحـــظ عضو محترف الابداع



افتراضي رد: الهجرة وعزة الأمة

 

اللهم صلِ وسلم على نبينا محمد

كل الشكر ابن العلا على هذا الجهد والنقل والمقال المميز

 

 

 

 

توقيع دايـــم الـــحـــظ


دايـــم الـــحـــظ غير متواجد حالياً  
قديم 11-10-2016, 11:13 PM   #3
قـلـم مـبـدع
 
الصورة الرمزية ناي


افتراضي رد: الهجرة وعزة الأمة

 

بارك الله فيك ,, ابو عبد الرحمن

 

 

 

 

توقيع ناي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بيض الله وجة الزمان اللي تصفني
جاب لي من بد المخاليق رفقه اصيلهـ .


ناي غير متواجد حالياً  
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الذكرى التاسعة : بيعة ملك .. وعزة وطن الفهد 737 ღღ أٌســرة المواضيع العامةღღ 5 27-04-2014 03:07 PM


الساعة الآن 10:01 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

جميع الحقوق محفوظه لشبكه و منتديات اسرة العلا

.. جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ...ولا تعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر المنتدى ..

a.d - i.s.s.w

 
  ::أهداء مجموعة يسرة للاستضافه والتصاميم والدعم الفني ::